شرح
للكفر مثل نكاح البهيمة ومنع الزكاة ومثلهما ، وكونه من جملة ما بنى عليه الإسلام لا يقتضي الأهمية في مقام المزاحمة والا يلزم تقدمه على وجوب حفظ النفس ومثله لعدم كونه مما بنى عليه الإسلام .
وبالجملة هذه التعبيرات وان كانت تكشف عن عظمة مقام الحج وعلو مرتبته الا انها لا دلالة لها على التقدم في مقام المزاحمة كما لا يخفى .
ومنها الروايات الظاهرة في ذلك وهي على طائفتين : إحديهما ما دل على تقدم الحج على الدين من دون ظهور في كون الحج هي حجة الإسلام أو الحج الواجب مثل صحيحة معاوية بن وهب عن غير واحد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - يكون علىّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فان وزعتها بينهم لم يبق شيء فأحج بها أو أوزعها بين الغرام فقال : تحج بها وادع اللَّه ان يقضى عنك دينك . « 1 » قال صاحب الوسائل بعد نقلها : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب عن ابان عن الحسين بن زياد العطار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام وذكر مثله . ويظهر من ذلك ان حسين بن زياد العطار من جملة غير واحد الذي روى عنه معاوية بن وهب في السند الأول وعليه فلا تعدد في الرواية أصلا .
وذكر السيد في العروة في مقام الجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجة الإسلام ومثله ما في بعض الشروح من أنها قضية في واقعة لم يعلم أنه هل كان دين الراوي حالا أو مؤجلا ، يرضى الدائن بالتأخير أولا ، كان حجه استحبابيا أو وجوبيا .
والظاهر أنه لا مجال لإنكار كون الدين في مفروض السؤال حالا لظهوره في أنه لو لم يصرف الدراهم في الحج لكان اللازم هو التوزيع بين الغرماء واحتمال كون التوزيع في الدين المؤجل قبل حلول أجله في غاية البعد وعليه فبعد كون السؤال ظاهرا
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخمسون ح - 10