شرح
المزاحمة بالدين كما لم يتعلق الميراث مع المزاحمة للوصية وهكذا فتعلق الحج والدين معا مع المزاحمة يدل على عدم أهمية الدين من الحج .
وأورد بعض الاعلام على السيد أولا بأن مورد التوزيع هو حال الوفاة وذلك لا يكشف عن عدم الأهمية للدين حال الحياة فإن الميت لا تكليف عليه وانما يكون ضامنا ومديونا وهذا بخلاف الحي فإنه مكلف بأداء الدين والحج أيضا ولا يقاس الحكم التكليفي بالوضعى فأحد البابين أجنبي عن الأخر .
وثانيا ان المصرح به في الروايات كون الحج دينا وانه يخرج من صلب المال فهما سيان من هذه الجهة غاية الأمر أحدهما دين اللَّه والأخر دين الناس فهو كأنه مدين لشخصين لا يفي المال إلا لأحدهما ويوزع المال بينهما قهرا فلا يكون التوزيع - ح - شاهدا على عدم أهمية دين الناس .
وثالثا ان التوزيع المذكور لم يدل عليه اىّ دليل وانما ذكره العلماء في كلماتهم بل يظهر من صحيح بريد العجلي الوارد فيمن مات قبل ان يحرم انه يصرف جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للدين ثم للورثة عدم التوزيع وتقديم الحج على الدين ولكن انما نلتزم بذلك في مورد الوفاة للنص واين هذا من تكليف نفس الشخص حال حياته وكان عليه دين غير واثق بأدائه في وقته أو انه حال مطالب به .
والجواب اما عن الوجه الأول فإن حكم الدين بالإضافة إلى الميت وان كان وضعيا محضا الا انه لا شبهة في ترتب حكم تكليفي عليه غاية الأمر ان المكلف لا يكون نفس الميت بل الحاكم أو الوصي أو الوارث والاختلاف لا يوجب الاختلاف في الحكم فإذا كان الحكم التكليفي بعد الوفاة متعلقا بالتوزيع كما هو المفروض فلا فرق بينه وبين حال الحياة الذي يكون الحكمان : التكليفي والوضعي متوجهين إلى شخص واحد كما لا يخفى .