تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
واما عن الوجه الثاني فمضافا إلى أن الآية تدل قبل الرواية على كون الحج دينا للَّه كما هو ظاهر التعبير بكلمتي « اللام » و « على » في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِان إثبات كون الحج دينا وكون الشخص مدينا لشخصين إنما يلائم التمهيد للتساوي وعدم الترجيح لأحدهما على الأخر وكونهما سيان من هذه الجهة فجعل النتيجة عدم كون التوزيع شاهدا على عدم أهمية دين الناس مما لم يظهر لنا أصلا . واما عن الوجه الثالث فبان استشهاده انما هو بالفتاوى المذكورة في كلماتهم والتحقيق موكول إلى محله ولا مجال للبحث عنها هنا . الثالث ان تقديم الدين على الحج انما هو لكون الدين مشروطا بالقدرة العقلية والحج مشروطا بالقدرة الشرعية وقد ثبت في محله ان الأول مقدم على الثاني ويرد عليه - مضافا إلى أنه لم يرد دليل على التقدم المذكور - ان القدرة الشرعية في المقام ليست إلا الاستطاعة المفسرة في الروايات بان يكون عنده ما يحج به وهي حاصلة واللازم ثبوت المشروط ولا مجال لدعوى كون القدرة الشرعية المعتبرة في المقام زائدة على الاستطاعة المذكورة نعم يمكن دعوى منع تحقق الاستطاعة كما ادعاها السيد في بعض فروض الدين كالدين الحال المطالب به ولكن لا مجال لهذه الدعوى أصلا بعد كون المفروض كفاية ما عنده للحج والإتيان بالمناسك وجميع ما يعتبر في الاستطاعة حتى نفقة العود والكفاية عند الرجوع وفي هذا الفرض لا وجه لمنع الاستطاعة كما لا يخفى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم تمامية شيء من أدلة تقديم الدين بنحو الإطلاق على الحج . واما ما استدل به على وجوب الحج وعدم مانعية الدين فوجوه أيضا : منها ما في المستند بعد اختيار وجوب الحج مطلقا من قوله : « لصدق الاستطاعة عرفا والمستفيضة المصرحة بأن الاستطاعة ان يكون له مال يحج به إلى أن قال :