تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
عن الزاد والراحلة ففي الحقيقة لا فرق بين نفس الدار التي يكون عدمها موجبا للحرج وبين الصور المذكورة أصلا لأنه كما يكون بيع الدار موجبا للحرج كذلك صرف النقود الموجودة أو الحاصلة من بيع الدار في الحج يكون كذلك سواء كان بقصد التبديل أولا بقصده وعدم قصده مع ثبوت الحرج لا ينافي جريان قاعدته وعليه فلو حج والحال هذه وصرف مقدارا من النقود فيه لا يكون حجة حجة الإسلام . والعجب من السيد في العروة حيث إنه مع ذهابه إلى أن الدليل على الاستثناء في المستثنيات هو قاعدة العسر والحرج صرح بالتفصيل بين ما إذا كانت العين مثل الدار موجودة عنده فإنه لا يجب الا مع عدم الحاجة وكذا لو باعها بقصد التبديل بدار آخر فان حكم ثمنها حكم نفسها فلا يجب صرفه في الحج الا مع عدم الحاجة وبين ما إذا كان عنده من النقود ابتداء فإنه لا يجوز شراء الدار بها وترك الحج الا ان يكون عدمها موجبا للحرج عليه فالمدار فيه هو الحرج وعدمه وكذلك لو باعها لا بقصد التبديل فإنه يجب صرف ثمنها في الحج الا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها . وبالجملة فقد جعل المدار في الصورتين الأولتين هو عدم الحاجة وفي الصورتين الأخيرتين هو العسر والحرج ولم يعلم وجه لهذا التفصيل الا ان يقال إن الوجه في استثناء الدار والخادم والثياب هو الإجماع ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا هناك ضرورة وما إذا لم يكن نعم يخرج منه صورة عدم الحاجة قطعا ويبقى الباقي وعليه فلا يجب بيع الدار الموجودة في صورة الحاجة وان لم يكن عسر وحرج لكنه يرد على هذا الوجه - مضافا إلى ما عرفت من عدم ثبوت الأصالة في المقام للإجماع على تقدير كونه محصلا لاحتمال استناد المجمعين إلى قاعدة نفى الحرج فالمدار عليها لا عليه - انه على تقدير ثبوت الأصالة نقول إن معقده هي الدار الموجودة - مثلا - واما إذا بيعت ولو بقصد التبديل فلا يشمل الإجماع ثمنها بوجه ، مع أنك