[ مسألة 17 - لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه وتكسبه ]
مسألة 17 - لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه وتكسبه وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها يجوز صرفها في ذلك من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداء أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده بل لو صرفها في الحج ففي كفاية حجه عن حجة الإسلام إشكال بل منع . ولو كان عنده ما يكفيه للحج ونازعته نفسه للنكاح جاز صرفه فيه بشرط كونه ضروريا بالنسبة اليه اما لكون تركه مشقة عليه أو موجبا لضرر أو موجبا للخوف في وقوع الحرام أو كان تركه نقصا ومهانة عليه .
ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج إليها وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحج لا يجب ولا يستطيع . ( 1 )
شرح
الفرض بعد كون الأقل ثمنا لائقا بحاله غير مناف لشأنه ولا موجبا للمنقصة عليه .
الثاني ما عن الكركي من عدم وجوب الاستبدال واحتمله كاشف اللثام والعلامة في التذكرة نظرا إلى عدم كون العين زائدة على الحاجة والأصل عدم وجوب التبديل . وقد اختار في المتن القول الأول وأشار بقوله : « ولو كانت قليلة » إلى خلاف ما عليه السيد في العروة من استثناء صورة ما إذا كانت الزيادة قليلة جدّا بحيث لا يعتنى بها ، والوجه في المخالفة انه لو فرض كون الزيادة مع فرض قلّتها متممة لمئونة الحج فأيّ دليل يدل على الاستثناء في المقام ولا ربط له بخيار الغبن أصلا .
( 1 ) في هذه المسألة فروع ثلاثة : الأول : لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج اليه كالدار - مثلا - ولكن كان عنده من النقود ما يمكن شراؤها فهل يجوز الصرف في شراء الدار أم لا بل يكون مستطيعا ؟
حكى في الجواهر عن الدروس والمسالك وغيرهما الأول وهو الظاهر ولا فرق فيه بين الصور المذكورة في المتن من كون النقد عنده ابتداء أو بالبيع بقصد التبديل أولا بقصد التبديل فان المعيار في الجميع هو العسر والحرج المخرج لنفس العين