تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
للتخصيص بالكتب العلمية الدينية - كما هو ظاهر السيد في العروة - لعموم الدليل وهي قاعدة نفى الحرج والظاهر أنه لا يعتبر في جريانها وجود الحاجة الفعلية بل يكفى كونها في معرض الحاجة والمراجعة . والظاهر أن حليّ المرأة بحسب حالها في زمانها ومكانها أيضا كذلك كما عن الشيخ والشهيد إلحاقها بالثياب والاستشكال فيه بعدم الدليل - كما في الجواهر - مندفع بجريان القاعدة هنا أيضا ويشمله عموم المتن في قوله : ولا سائر ما يحتاج اليه بحسب حاله وزيّه وشرفه . ثم إنه لو فرض وجود دار موقوفة غير داره المملوكة وكان كل منهما لائقا بحاله مناسبا لشأنه حتى مع وصف الوقفية بمعنى عدم كون السكنى في الدار الموقوفة منافيا لشأنه أصلا ولم تكن في معرض الزوال أيضا بعروض الخراب أو الأخذ من يده أو غيرهما فهل يجب عليه بيع الدار المملوكة بشرط كون ثمنها وافيا بالحج أو متمما للاستطاعة ومكملا لها أم لا ؟ في المسألة صورتان وقبل ذكرهما لا بد من التنبيه على أمر وهو انه ليس المراد من وجوب البيع المذكور في مثل هذه الموارد ان البيع يكون واجبا شرعا بل المراد هي صيرورة الشخص بذلك مستطيعا تجب عليه حجة الإسلام فلو لم يبع الدار مع كونه كذلك وحج متسكعا يكون حجة حجة الإسلام من دون ان تتحقق منه مخالفة فالمراد انه إذا انحصر طريق الحج بالبيع بحيث لم يمكنه ان يحج الا بالبيع فاللازم البيع لا انه يجب البيع مطلقا . الصورة الأولى ما إذا كانت الدار الموقوفة بيده وتحت اختياره ولا مجال للإشكال في عدم استثناء داره المملوكة في هذه الصورة لعدم كون بيعها وصرف ثمنها في الحج موجبا لتحقق الحرج عليه أصلا على ما هو المفروض والظاهر عدم شمول عبارة الجواهر لهذه الصورة حيث قال : « وان كان الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة وشبهها بل في الدروس القطع بذلك » .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 113 | الشيخ فاضل اللنكراني