تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
بحسب زيه وشرفه وزمانه ومكانه وسائر الخصوصيات الموجبة للفرق بين الأشخاص من جهة الحاجة . واما آلات صناعته فعن الدروس التوقف في استثناء ما يضطر اليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع وهو محل نظر بعد فرض وجود الاحتياج إليه في معاشه وإدارة أموره . واما فرس الركوب أو السيارة في زماننا هذا فقد ناقش في استثنائه كاشف اللثام حيث قال في محكي كشفه : لا أرى له وجها فان فرسه ان صلح لركوبه إلى الحج فهو من الراحلة والّا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر اليه وانما يفتقر إلى غيره ولا دليل على أنه - ح - لا يبيعه في نفقة الحج إذا لم يتم الا بثمنه . وقد عرفت ان الدليل هي قاعدة نفى العسر والحرج المقتضية لعدم الوجوب مع الحاجة اليه وان كان لا يحتاج إليه في مسيره إلى الحج بوجه . واما الكتب فالمحكي عن ابن سعيد أنه قال : لا يعد في الاستطاعة لحج الإسلام وعمرته دار السكنى والخادم ويعتبر ما عدا ذلك من ضياع وعقار وكتب وغير ذلك . والمحكي عن التحرير انه أطلق بيع ما عدا المسكن والخادم والثياب من ضياع أو غيرهما من الذخائر . والمحكي عن المنتهى انه بعد دعوى إجماع العلماء على استثناء المسكن والخادم الحق بذلك فرس الركوب وكتب العلم وأثاث البيت من فراش وبساط وآنية ونحو ذلك . والظاهر ما في المتن من تخصيص الاستثناء بالكتب المحتاج إليها سواء كان احتياجه إليها لأجل الضرورة الدينية التي هي أعظم من الدنيوية من دون فرق بين أن تكون لأجل التحصيل أو العمل وأخذ الحكم أو لأجل الضرورة الدنيوية كما إذا احتاج إليها لأجل معاشه أو لأجل التدريس والتأليف ومثلهما ولا وجه