[ مسألة 15 - يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب زائدا عما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ]
مسألة 15 - يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب زائدا عما يحتاج إليه في ضروريات معاشه فلاتباع دار سكناه اللائقة بحاله ولا ثياب تجمله ولا أثاث بيته ولا آلات صناعته ، ولا فرس ركوبه أو سيارة ركوبه ، ولا سائر ما يحتاج اليه بحسب حاله وزيه وشرفه ، بل ولا كتبه العلمية المحتاج إليها في تحصيله سواء كانت من العلوم الدينية أو من العلوم المباحة المحتاج إليها في معاشه وغيره ، ولا يعتبر في شيء منها الحاجة الفعلية ، ولو فرض وجود المذكورات أو شيء منها بيده من غير طريق الملك كالوقف
شرح
الظاهر أن مراده منها هي الازيدية والتعبير بالأول انما هو للملازمة النوعية بين الأمرين وعليه فلا مجال للإشكال عليه كما في بعض الشروح واما استثناء صورة الإلجاء فإن كان الإلجاء مرتبطا بنفس العود إلى ذلك المحل كما إذا لم يتمكن من الرجوع إلى وطنه لبعض الجهات فهو تام وامّا ان كان الإلجاء مرتبطا بنفس السكنى فيه وكان متمكنا من العود إلى وطنه فاعتبار نفقة العود إلى ذلك المحل محل اشكال كما لا يخفى ثم إن في اعتبار نفقة العود في تحقق الاستطاعة التي هي شرط لوجوب حجة الإسلام شبهة وهي انه لو فرض كون الشخص واجدا لهذه النفقة عند السير إلى الحج وكانت باقية عند المناسك والأعمال بأجمعها ولكن بعد التمامية ذهبت من يده بسرقة أو غيرها فصار فاقدا لنفقة العود بالمرة فاللازم ان يقال بعدم كون حجه الذي اتى به بقصد حجة الإسلام كذلك مثل ما إذا علم من أول الأمر قبل المسير بأن نفقة عوده تسرق بعد الأعمال فإنه لا يجب عليه الحج في هذه الصورة فكذلك المقام وعليه فيجب عليه الإتيان بها بعدا لو تحقق له الاستطاعة له مع أن الالتزام به في غاية البعد لان لازمة ان السرقة كما ذهبت بماله كذلك ذهبت بحجه .
ويمكن ان يقال في دفع هذه الشبهة بأن الظاهر من النصوص الدالة على عدم أجزاء حج المتسكع عن حجة الإسلام غير مثل هذا الفرض واللازم ملاحظتها كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .