[ مسألة 14 - يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه ]
مسألة 14 - يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه ان اراده أو إلى ما أراد التوقف فيه بشرط ان لا تكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلا إذا ألجأته الضرورة إلى السكنى فيه . ( 1 )
شرح
للمركب أو عن مثله مطلقة لكان اللازم الأخذ بها في مقابل قاعدة نفى الضرر لأنه إذا كان لدليل المخصص إطلاق يجب الأخذ به في مقابل العام ولا مجال للأخذ بالعموم وكذا المطلق فإذا ورد قوله أعتق رقبة وورد قوله لا تعتق الرقبة الكافرة وشككنا في أن عدم جواز عتق الرقبة الكافرة يختص بما إذا كان بأيدينا رقبة مؤمنة أو يشمل ما إذا لم يكن بأيدينا كذلك ولكن أمكننا تحصيلها فإذا فرض ثبوت الإطلاق لدليل المقيد لا مجال للرجوع إلى الإطلاق والحكم بجواز عتق الرقبة الكافرة إذا لم يكن بأيدينا كذلك والمقام من هذا القبيل و ( دعوى ) ان ثبوت الإطلاق ينافي ما مرّ من أن المراد من الاستطاعة في الآية في نفسها هي الاستطاعة العرفية لعدم كون المقام متحققا فيه الاستطاعة كذلك ( مدفوعة ) أولا بأن حمل الآية على الاستطاعة العرفية انما هو بلحاظ الآية في نفسها مع قلع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها وثانيا بعدم كون الاستطاعة العرفية منافية للضرر المتحقق في المقام فإن الاستطاعة حاصلة ولو كان الضرر أيضا موجودا كما لا يخفى .
وقد انقدح مما ذكرنا انه لو اخترنا مبنى المشهور في مفاد القاعدة أيضا لكان اللازم الالتزام بالوجوب في هذه الفروع .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
المقام الأول في أصل اعتبار وجود نفقة العود في وجوب الحج في الجملة قال في الشرائع : « والمراد بالزاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ذهابا وعودا » ومن المعلوم انه لا خصوصية للزاد من هذه الجهة فإن الراحلة أيضا يكون كذلك والذي يظهر من كلماتهم الاستدلال على ذلك بوجهين :
أحدهما ما استدل به العلامة في محكي التذكرة والمنتهى من أن في التكليف