[ مسألة 13 - لو وجد مركب كسيارة أو طيارة ولم يوجد شريك للركوب ]
مسألة 13 - لو وجد مركب كسيارة أو طيارة ولم يوجد شريك للركوب فإن لم يتمكن من أجرته لم يجب عليه والا وجب الا ان يكون حرجيا عليه ، وكذا الحال في غلاء الأسعار في تلك السنة ، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلا بالزيادة عن ثمن المثل ، أو توقف السير على بيع أملاكه بأقل منه . ( 1 )
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع أربعة مشتركة في الحكم من جهة الملاك والمستند والمهم فيها صورة تحقق الضرر المالى من دون ان يبلغ إلى حد الحرج لأنه مع البلوغ اليه لاخفاء في ارتفاع وجوب الحج لقاعدة نفى الحرج وأولى منه صورة عدم التمكن والقدرة بوجه فالمهم صورة وجود الضرر وقد توقف العلامة في الوجوب في الفرع الأول مستدلا بان بذل المال له خسران لا مقابل له وحكى عن الشيخ القول بعدم الوجوب في الفرع الثالث وهي الزيادة عن ثمن المثل والعمدة في هذا البحث قاعدة نفى الضرر واللازم التكلم فيها على جميع المباني فنقول :
اما على ما اختاره شيخ الشريعة الأصفهاني - قده - في رسالته في هذه القاعدة من أن مرجعها إلى النهي عن الإضرار بالغير في شريعة الإسلام بحيث كانت الجملة إنشائية مسوقة لإفادة النهى كقوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّفلا ارتباط لها بمثل المقام لأنها أيضا حكم شرعي اوّلى كسائر الأحكام الأولية مثل حرمة شرب الخمر وغيره غاية الأمر ان متعلقه الإضرار بالغير .
كما أنه على ما اختاره سيدنا الأستاذ الأعظم الماتن - دام ظله الشريف - ورجحناه تبعا له في المباحث الأصولية من أن قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - لا ضرر ولا ضرار في الإسلام حكم صادر عن النبي ناش من مقام الحكومة والولاية الثابتة له على المسلمين لا من مقام رسالته المرتبطة بالوحي فهو لا يرتبط بباب الفقه أصلا ولا يكون من الأحكام الشرعية الأولية ولا الثانوية بل يرتبط بمقام الحكومة والزعامة وإدارة أمر المسلمين وشؤونهم .