شرح
بالإقامة في غير الوطن مشقة شديدة وحرجا عظيما فيكون منفيا .
ثانيهما ما افاده بعض الأعاظم - قده - في شرحه على العروة من أن نفس الأخبار الدالة على لزوم اعتبار الزاد والراحلة في تحقق الاستطاعة تدل على لزوم اعتبار نفقة العود كان المتفاهم العرفي منها ذلك فإذا قال المولى لعبده اذهب إلى السفر الكذائي ان كان لك الزاد والراحلة لا يكون المتفاهم منه الا وجدانه للزاد والراحلة ذهابا وإيابا وعليه فالتعبير في آية الحج وان كان هي الاستطاعة إلى البيت لكن فهم العرف من نفس هذا التعبير أيضا ذلك اى الذهاب والإياب .
نعم لو لم يرد الشخص الرجوع إلى الوطن أو غيره بل أراد المجاورة بمكة المكرمة - مثلا - لا تعتبر نفقة العود بالإضافة إليه أصلا والحاكم بالفرق هو العرف أيضا وتظهر ثمرة الوجهين فيمن يريد الرجوع إلى الوطن - مثلا - على حسب ميله ورغبته الشخصية ولكن لا تكون الإقامة بمكة أيضا حرجية عليه بوجه لعدم ثبوت علاقة له في الوطن - مثلا - فمقتضى الدليل الأول عدم كون نفقة العود بالإضافة إليه معتبرة في وجوب الحج ومقتضى الدليل الثاني الاعتبار لفرض إرادته الرجوع والعود إلى الوطن .
المقام الثاني في أنه بعد اعتبار نفقة العود في وجوب الحج فإن كان مراده هو الرجوع إلى وطنه فلا شبهة في اعتبار نفقة العود اليه من دون فرق بين ما إذا كان له في البلد أهل وعشيرة وبين ما إذا لم يكن له ذلك ومن دون فرق أيضا بين ما إذا كان له في الوطن مسكن مملوك ولو بالإجارة وبين ما إذا لم يكن وان كان مراده هو العود إلى محل آخر والتوقف فيه فان كانت نفقة العود إليه مساوية لنفقة العود إلى الوطن أو أقل منه فالمعتبر هي تلك النفقة وان كانت أزيد فلا دليل على اعتبار الزائد عن نفقة العود إلى الوطن إلا إذا ألجأته الضرورة إلى السكنى فيه فالمعتبر نفقة العود إلى ذلك المحل وقد جعل السيد في العروة المعيار هي الأبعدية مع أن