شرح
المقام الرابع : في حكم مال التجارة والخيل الإناث ، ويستفاد من المتن أنّ الحكم بالاستحباب فيهما لا يخلو من إشكال ، فنقول :
أمّا مال التجارة ، فقد ورد فيه روايات مختلفة :
منها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سأله سعيد الأعرج - وأنا أسمع - فقال : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة ، فربما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة ؟ قال : إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّاوضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهباً أو فضّة ، فإذا صار ذهباً أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها « 1 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى متاعاً فكسد عليه وقد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكيّة ؟
فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال .
قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ فقال : إذا حال عليه الحول فليزكّها « 2 » .
وهاتان الروايتان تدلّان على الثبوت في مال التجارة لو أمسكه ليجد الربح في مقابل من لم يبع متاعه ؛ لأنّه لا يجد من يشتريه برأس المال . وبإزائهما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 529 ح 9 ، تهذيب الأحكام 4 : 69 ح 187 ، الاستبصار 2 : 10 ح 30 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 70 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 528 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 68 ح 186 ، الاستبصار 2 : 10 ح 29 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 71 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 3 .