شرح
الجدّي لا يمكن لنا الحكم على وفقها أصلًا ، فلا طريق لنا للحكم بالاستحباب كما أفاده قدس سره .
المقام الثالث : في الحكم بالاستحباب في الثمار ، كالتفّاح مثلًا وغيرها ممّا أنبتت الأرض ، دون الخضر والبقول ، كالأمثلة المذكورة في المتن . أمّا استثناء الخضر والبقول وما يفسد ليومه ، فالدليل عليه هي صحيحة زرارة المتقدّمة في المقام الثاني .
وأمّا الحكم بالاستحباب في الثمار ونحوها فهو المشهور « 1 » ، وفي الجواهر « 2 » مخالفة شيخه في كشف الغطاء « 3 » ، استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالًا ، هل فيه صدقة ؟ قال : لا « 4 » .
وحيث إنّ محطّ السؤال هو وجوب الزكاة في الثمار ، فالجواب بالنفي لايدلّ على أزيد من نفي الوجوب ، ولا ينافي ثبوت الاستحباب لو كان هناك دليل عليه ، إنّما الكلام في وجود الدليل عليه ، يستفاد من بعض الأعلام قدس سره في الشرح هو العدم .
ويرجع كلامه - مع توضيح وتقريب منّا - إلى أنّ قاعدة التسامح في أدلّة
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 191 مفتاح 216 ، رياض المسائل 5 : 53 - 54 ، وحكاه عن كشف الالتباس في مفتاح الكرامة 11 : 182 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 57 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 137 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 21 - 22 ، بل هو مجمع عليه ، كما في غنية النزوع : 115 ، ومدارك الأحكام 5 : 48 ، وغيرهما .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 175 .
( 4 ) الكافي 3 : 512 ح 6 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 67 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 3 .