تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الطائفتين بحيث تخرجان عن التعارض ، وليس في البين شهرة مرجّحة لإحديهما على الأخرى ؛ إذاً فلابدّ إمّا من حمل الأولى على التقيّة ، أو الرجوع بعد التعارض إلى أصالة عدم وجوب الزكاة ، فالحكم بثبوت الزكاة ولو بنحو الاستحباب في مال التجارة مشكل وإن حكم السيّد في العروة بأنّه أصحّ « 1 » . وقد مرَّ آنفاً « 2 » أنّ مجرّد عدم الوجوب لا يكفي في ثبوت الاستحباب ، بل لابدّ من قيام دليل عليه ولو كان غير واجد لشرائط الحجّية والاعتبار ، هذا كلّه فيما يتعلّق بمال التجارة . وأمّا الخيل الإناث ، فقد ورد فيه أيضاً روايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة ، عنهما جميعاً عليهما السلام قالا : وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين ، وجعل على البراذين ديناراً « 3 » . وظاهر الرواية الدلالة على الوجوب . والإشكال في ذلك بأنّ إسناد الوضع إلى أمير المؤمنين عليه السلام يشعر بعدم ثبوته في أصل الشرع ، وإلّا لأسنده إلىالنبيّ صلى الله عليه وآله - كما في بقيّة الأعيان الزكويّة ، فلعلّ ذلك منه كان لمصلحة وقتيّة وسياسة اقتضتها آنذاك - مدفوع بأنّه لا مجال لمثل هذا الاحتمال بعد ما كان الناقل الإمام عليه السلام ، وكان غرضه من النقل بيان الحكم . ويؤيّده نقل محمّد بن مسلم وزرارة ما صنعه الأمير عليه السلام من طريق
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 92 ، الثاني ممّا تستحبّ فيه الزكاة . ( 2 ) في ص 67 - 68 . ( 3 ) الكافي 3 : 530 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 67 ح 183 ، الاستبصار 2 : 12 ح 34 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 77 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 16 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 71 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )