تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
السنن المبحوث عنها في الأصول وإن كانت توجب التوسعة بلحاظ المستحبّات ، وترفع لزوم النظر في أسانيدها ، إلّاأنّ ذلك فيما إذا كان دليل على الاستحباب ، غاية الأمر كونه مورداً للمناقشة من حيث السند ؛ ضرورة أنّ نفس القاعدة لا تثبت الاستحباب من دون نهوض أيّ دليل عليه . والمقام كذلك ؛ لأنّ النصوص المتضمّنة لثبوت الزكاة في الحبوب ومايكال ويقفز ، فقصور شمولها للثمار ظاهر ؛ ضرورة عدم كونها من الحبوب أوّلًا ، ولا من المكيل ثانياً ؛ لعدم تعارف بيع الثمار بالكيل لا في القرى ولا في البلدان أبداً . وأمّا النصوص المتضمّنة لثبوتها في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض فكذلك ؛ فإنّ هذا العنوان وإن كان صادقاً على الثمار ، إلّاأنّ تلك النصوص بأنفسها تضمّنت استثناء الخضر ، كما عرفت في صحيحة زرارة المتقدِّمة « 1 » . والخضر شامل للثمار لغةً وعرفاً ، مضافاً إلى تفسيره بها صريحاً في صحيحة أخرى لزرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : عفا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الخضر ، قلت : وما الخضر ؟ قالا : كلّ شيء لا يكون له بقاء : البقل ، والبطيخ ، والفواكه ، وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد « 2 » . فإذاً لا تشمل تلك النصوص الفواكه والثمار في حدّ أنفسها ، فلا يكون في البين دليل على الاستحباب فيها « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 63 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 66 ح 180 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 68 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 9 . ( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 138 - 139 .