شرح
ابنيه عليهما السلام ، كما لا يخفى .
فالإنصاف دلالة الرواية على الوجوب ، لكنّ الأخبار المتقدّمة « 1 » الدالّة على وجوب الزكاة في خصوص التسعة تمنعنا عن الأخذ بظاهرها .
ومنها : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل في البغال شيء ؟
فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء ، قال :
قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شيء .
قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء « 2 » .
واللّازم على تقدير الدلالة على الوجوب هو الحمل على الاستحباب ، وقد ظهر من حكم هذا المقام حكم الخيل الذكور ، والبغال ، والحمير ، ولا حاجة إلى التطويل .
هامش
( 1 ) في ص 62 - 63 .
( 2 ) الكافي 3 : 530 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 67 ح 184 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 78 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 16 ح 3 .