تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وصحّتها متوقّفة على الطهارة ؛ إذ بدونها لا تتحقّق . وحديث « لا تعاد » « 1 » المعروف لا يشمله ؛ لأنّها من الأمور الخمسة المستثناة فيه ، كما لا يخفى . وعليه : فلو دخل الوقت وكان متوضّئاً لا يجوز له إبطال الطهارة ، مع العلم بعدم بقائها إلى آخر الوقت ، وعدم إمكان تحصيلها بعد إبطالها ، بل يجب عليه إبقاؤها حتّى يتمكّن من إيجاد الصلاة . وكون الاستطاعة التي يكون وجوب الحجّ مشروطاً بها - مفسّرة بما ذكر - ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، ولزوم حفظها إلى أن يتمكّن من الإتيان بجميع أجزاء الحجّ إنّما هو لأجل ذلك ، وإلّا فلو علم المستطيع بأنّه مع عدم حفظ الاستطاعة يوجد من يبذل له الحجّ فيأتي به ، لا يجب عليه الحفظ ؛ لأنّ الواجب عليه هوالحجّ عقيب الاستطاعة ؛ سواءبقيت ، أو زالت لأجل عدم الحفظ . نعم ، التعليل الأخير في كلامه ؛ بأنّ الاستطاعة لا تحصل إلّابملكه ، لا بما هو شريك فيه مع غيره ، لا يتمّ على إطلاقه ؛ فإنّ المال المشترك الذي حصلت الاستطاعة بملكه ، إذا كان مالًا كثيراً زائداً سهم أحد الشريكين مثلًا على أضعاف الاستطاعة ، لا يمنع عن وجوب الحجّ ، ولا يجري فيه التعليل ، مع أنّ كلامه مطلق ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، الخصال : 284 ح 35 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 ح 597 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 3 ح 8 ، وج 5 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 14 ، وج 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ح 5 ، وص 313 ، أبواب الركوع ب 10 ح 5 ، وص 389 ، أبواب السجود ب 28 ح 1 ، وص 401 ، أبواب التشهّد ب 7 ح 1 ، وج 7 : 234 ، أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 4 .