مسألة 8 : لو كان المال الزكويّ مشتركاً بين اثنين أو أزيد ، تعتبر الحصص لا المجموع ، فكلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب وجبت عليه الزكاة ، دون من لم تبلغحصّته النصاب 1 .
شرح
1 - ضرورة أنّ اعتبار النصاب إنّما هو بالإضافة إلى شخص المالك ؛ بداهة أنّه بدونه لا يكون فرق بين صورة الاشتراك وعدمه إذا كان هناك مالكان مستقلّان غير مرتبطين ، فإذا كان المال المتعلّق للزكاة - أي المال الزكوي - مشتركاً بين اثنين أو أزيد منهما ، لابدّ من ملاحظة بلوغ كلّ حصّة النصاب وعدمه ، لا بلوغ المجموع المشترك ، فكلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب وجبت عليه الزكاة ، ومن لم تبلغ لا تجب عليه ، ولا وجه للحاظ المجموع ، كما لا يخفى .
وليس المقام من قبيل المثال الذي ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في رسالة القطع من « كتاب الرسائل » في بحث العلم الإجمالي ، وهو واجدي المني في الثوب المشترك بين اثنين « 1 » ؛ لأنّه هناك يكون العلم الإجمالي موجوداً بالإضافة إلى كلا الشخصين ، وهنا لا يكون العلم موجوداً ؛ لأنّ عدم بلوغ حصّة كلّ شريك النصاب يكون معلوماً ، والعلم ببلوغ مجموع المال المشترك الذي يكون مشتركاً بين اثنين ، لا يكاد يجدي بعد معلوميّة اختصاص بعضه بأحد الشريكين ، وعدم بلوغ حصّته النصاب ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 78 .