مسألة 8 : تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي . والمدار هو المعيل لا العيال ، والأحوط مراعاة كليهما 1 .
شرح
1 - أمّا حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي ؛ فلأنّ المذكور في طائفة من الأخبار - كما تقدّم « 1 » في بحث زكاة المال - هو عنوان الزكاة المفروضة ، أو عنوان الصدقة الواجبة ، ولا شبهة في الشمول لزكاة الفطرة ، خصوصاً بعد ملاحظة ما ذكرنا « 2 » من أنّ زكاة الفطرة قد شرّعت قبل زكاة المال .
ولا إشكال فيما ذكرنا إلّاعلى رواية منقولة في الجواهر « 3 » هكذا : أبياسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ؟
فقال : هي الزكاة المفروضة - المطهّرة للمال - ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض « 4 » ، مع أنّ هذا التفسير والتوصيف ب « المطهّرة للمال » غير موجود لا في الوسائل ولا في غيرها .
ثمّ إنّ المدار على المعيل لا العيال ؛ لأنّه المكلّف بزكاة الفطرة ، وقد فرّع عليه في العروة أنّه لو كان العيال هاشميّاً دون المعيل ، لم يجز دفع فطرته إلىالهاشمي ، وفي العكس يجوز « 5 » ، وإن كان يظهر من صاحب الحدائق الخلاف « 6 » ، وقد جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي مراعاة كليهما ، والوجه فيه واضح .
هامش
( 1 ) في ص 281 - 283 .
( 2 ) في ص 323 - 324 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 59 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 59 ح 157 ، الاستبصار 2 : 35 ح 108 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 274 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 32 ح 4 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 164 مسألة 2842 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 12 : 317 .