مسألة 5 : الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم ، إلّاإذا وكّلهم في إخراجها من ماله وكانوا موثوقاً بهم في الأداء 1 .
مسألة 6 : الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة لا على وجوب النفقة وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين ، فلو كانت له زوجة دائمة في عيلولة الغير ، تجب على ذلك الغير فطرتها لا عليه ، ولو لم تكن في عيلولة أحد تجب عليها مع اجتماع الشرائط ، ومع عدمه لا تجب على أحد . وكذا الحال في المملوك 2 .
شرح
1 - يجب على الغائب عن عياله أن يخرج الفطرة عنهم ؛ لعدم مدخليّة الحضور في توجّه التكليف بزكاة الفطرة ، كزكاة المال على ما تقدّم « 1 » في باب من غاب عن أمواله . وقد استدرك في المقام واستثنى ما إذا وكّل الغائب العيال أو بعضهم في الإخراج عن ماله بشرط كون الوكيل موثوقاً به ومورداً للاطمئنان بالإعطاء ، كما لا يخفى .
2 - النصّ والفتوى متطابقان على أنّ الملاك فيمن تجب عنه زكاة الفطرة هي العيلولة ، وقد عرفت صحيحة عمر بن يزيد الدالّة على بيان الضابطة ، وعرفت أيضاً أنّ اشتراك العناوين المذكورة في الصحيحة الأخرى إنّما هو في العيلولة ، فاعلم أنّ المدار فيها على فعليّة العيلولة كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام ، لكن حيث إنّ العيال يكون في الغالب ممّن تجب نفقته ، فمقتضى الاحتياط الاستحبابي مراعاة أحد الأمرين من العيلولة ووجوب النفقة .
هامش
( 1 ) في ص 297 .