تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مسألة 9 : لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه والربح للفقير إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر ، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على الأقرب . وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي ، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال ، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل ، وبالنسبة في الثاني . وإن أوقع التجارة بالذمّة وأدّي من المعزول أو النِّصاب ، يكون ضامناً والربح له ، إلّا إذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة ؛ فإنّه حينئذٍ محلّ إشكال 1 .
شرح
1 - قد وردت في هذا المجال رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبيه - الظاهر أنّه هو أبو حمزة الثمالي - عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا تمكنني أن اؤدّيها ؟ قال : أعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تَوِيَتْ - أي هلكت - في حال ما عزلتها من غير أن‌تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها « 1 » . ولكنّ الرواية ضعيفة ، مضافاً إلى الإرسال بجهالة بعض رواتها ، إلّاأنّها مطابقة لمقتضى القاعدة ؛ فإنّك عرفت « 2 » أنّ العزل يوجب التعيّن ، فيكون المعزول مال الغير وفي يده أمانة لا يضمنها إلّامع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ ، على ما دلّت عليه بعض الروايات . وحينئذٍ يحتاج إلى إجازة ولّي الأمر لو كان الاتّجار لمصلحة الزكاة . وكذا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 60 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 307 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 52 ح 3 . ( 2 ) في ص 305 .