تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مسألة 16 : كيفيّة صرف الزكاة في هذا المصرف : إمّا بدفعها إلى المديون ليوفي دينه ، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه ، ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمّته زكاة ، كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين الذي على الغريم ، ويبرأ بذلك ذمّته وإن لم يقبضها ولم يوكّل المالك في قبضها ، بل ولم يكن له اطّلاع بذلك 1 .
شرح
1 - كيفيّة صرف الزكاةفيهذا المصرف - أيالغارمين - إنّماهي بأحد النحوين : الأوّل : أن يدفع الزكاة إلى المديون مع إعلامه له واشتراطه عليه أن يوفي دينه الذي لا يكون متمكّناً في نفسه من أدائه . الثاني : أن يدفعها إلى الدائن مستقيماً ومن دون وساطة المديون بعنوان الوفاء عن دينه وبراءة ذمّته من ذلك ، وقد حقّق في محلّه « 1 » أنّه يمكن في تحقّق الأداء تبرّع المتبرّع ولو لم يعلم به المديون ، بل ولم يرض به أصلًا ؛ لأنّ أداء الدين من الأمور التوصليّة ، ولا يفتقر إلى قصد القربة . ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة وتجب عليه ، يجوز لصاحب الزكاة أحد أمرين : الأوّل : أن يحتسب ما له على ذمّته بعنوان الزكاة . الثاني : أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين الذي على الغريم ، كما في صورة التبرّع بأداء دين الغير ، ولا يحتاج إلى قبض المالك ، ولا أن يوكّل المالك في القبض ، بل قد عرفت « 2 » أنّه لا يلزم الاطّلاع على ذلك .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 14 - 17 ، جواهر الكلام 28 : 164 - 166 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الدَّين : 196 ، وكتاب الهبة : 471 . ( 2 ) في ص 240 .