شرح
وإن كانت هي قيمة يوم الأداء ولو طال الزمان بعد تحقّق التلف ، إلّاأنّ موردها صورة وجوب أداء شخص العين ؛ لتعلّق مثل الغصب به .
وأمّا في المقام ، فقام الدليل على عدم لزوم دفع العين ، وجواز دفع القيمة وإن كانت العين موجودة ، ففي الحقيقة يكون صاحب العين الزكويّة موظّفاً بدفع مقدار ماليّة الزكاة ، لا من خصوص العين الزكويّة ، وربما يؤيّده القول بالشركة الحقيقيّة .
وقد عرفت « 1 » دلالة بعض الروايات عليه ، ولعلّه تقتضيه ظاهر الآية الشريفة الواردة في الصدقات « 2 » على تأمّل ؛ لوجود الفرق بين آية الخمس « 3 » ، وآية الزكاة « 4 » المعروفة ؛ لأنّ الأولى ناظرة إلى نفس متعلّق الوجوب ، وهو الكسر المشاع ؛ لوضوح أنّه من الكسور المشاعة ، والثانية متعرّضة لمصاريف الزكاة من دون تعرّض لكونها على سبيل الإشاعة أو على سبيل غيرها .
وقد مرّ « 5 » أنّه لا يمكن الإشاعة في كثير من مواردها ، كما فيالشّاة الواجبة في خمس من الإبل ونظائرها ، ولذا التزمنا بالشركة في الماليّة دون المال ، فتأمّل .
إلّا أنّه مع ذلك يكون الاحتياط المذكور في المتن حسناً ، فلا ينبغي أنيترك ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 135 ، وسيأتي البحث عنها مفصّلًا في ص 316 - 321 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 60 .
( 3 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 4 ) سورة التوبة 9 : 103 .
( 5 ) في ص 91 .