شرح
المتن له أن يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم والدنانير وغيرهما من سائر الأجناس إن كان ذلك خيراً للفقراء ، وإلّا فقد تأمّل فيه وإن جعل عدم خلوّ الجواز عن الوجه .
أقول : الظاهر جواز دفع القيمة السوقيّة من الدراهم والدنانير وأشباههما من الأوراق النقديّة المتداولة بعنوان الثمن غالباً ؛ لدلالة بعض الروايات ، مثل :
صحيحة محمّد بن خالد البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلّاأن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟
فأجاب عليه السلام : أيّما تيّسر يُخرج « 1 » .
بدعوى إلغاء الخصوصيّة ؛ ضرورة أنّه لا خصوصيّة للحنطة والشعير والذهب .
ومثلها صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام - الواردة في الذهب وإبداله بالدرهم ، وبالعكس - قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس به « 2 » .
هذا بالنسبة إلى الدفع من الدراهم والدنانير وأشباههما .
وأمّا بالإضافة إلى الأجناس الاخر ، فقد دلّت معتبرة يونس بن يعقوب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 559 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 95 ح 271 ، الفقيه 2 : 16 ح 52 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 559 ح 2 ، قرب الإسناد : 229 ح 896 ، الفقيه 2 : 16 ح 51 ، مسائل علي بن جعفر : 125 ح 92 ، تهذيب الأحكام 4 : 95 ح 272 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 14 ح 2 .