شرح
ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال : مائتا درهم وعدلها من الذهب « 1 » .
نظراً إلى أنّ مائتي درهم يكون معادلها من الذهب عشرين ديناراً ، وذكرها إنّما هو باعتبار كونها الشائع في أيدي الناس ، بخلاف الذهب .
ومنها : صحيحة البزنطي المعروفة - الواردة في باب خمس المعدن - قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال :
ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً « 2 » .
فإنّ المستفاد منها أنّ كون النصاب في الزكاة عشرين ديناراً أمر مسلّم مفروغ عنه .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الدالّة على هذا الأمر .
لكن في مقابلها روايتان دالّتان بظاهرهما على خلاف ذلك :
إحداهما : صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : في الذهب في كلّ أربعين مثقالًا مثقال - إلى أن قال : - وليس في أقلّ من أربعين مثقالًا شيء « 4 » .
قال في الوسائل بعد نقل الرواية : أقول : حمله الشيخ على نفي وجوب المثقال فيما دون الأربعين لا مطلق الزكاة ؛ فإنّها تجب في العشرين لما مرّ . ويحتمل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 516 ح 7 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 137 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 1 ، وص 142 ب 2 صدر ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 138 ح 391 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه ب 4 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 137 - 142 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 11 ح 29 ، الاستبصار 2 : 13 ح 39 ، المقنع : 162 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 141 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 13 .