شرح
- المنقولة من كتاب قرب الإسناد - على عدم البأس ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عيال المسلمين أُعطيهم من الزكاة ، فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس « 1 » .
ولكن نوقش في الدلالة ؛ نظراً إلى أنّ الرواية ناظرة إلى ما إذا عيّن زكاته وأفرزها خارجاً ليعطيها لعائلة من عوائل المسلمين ، وبما أنّ العيال يتضمّن النساء والقاصرين بطبيعة الحال ، ولا يتيسّر لهم غالباً الانتفاع من عين الزكاة التي هي من النقدين في غالب الأحوال إلّابالتبديل بطعام أو ثياب ونحوهما .
ومن المعلوم عدم جواز التصرّف في الزكاة بعد الإفراز والعزل إلّابإذن ممّن بيده الأمر ؛ فلأجل ذلك احتاج السائل إلى الاستجازة من الإمام عليه السلام في التصرّف المزبور « 2 » .
هذا ، ولكنّ المناقشة مدفوعة ؛ بأنّ فهم العرف من الرواية يقضي بخلاف ذلك ، ويحكم بأنّه إذا كان الدفع من الأجناس الاخر خيراً لهم ، فلا مانع منه ، كما أفاده في المتن ، بل حيث إنّ هذا التقييد قد وقع في كلام السال يمكن أنيقال بعدم مدخليّته ، وأنّ الحكم بالجواز مطلق غير مقيّد .
وقد ذكر بعض الفضلاء من الحاضرين في مجلس البحث ، ما يرجع إلىأنّ « أُعطيهم من الزكاة » بصورة المجهول ، والمراد : أنّ الزكاة من قبل من تجب عليه تدفع إلى يونس ، الذي كان مأذوناً من قبل الإمام عليه السلام ، وبعد الأخذ بعنوانه عليه السلام هل يجوز له أن يبدّلها طعاماً وثياباً ، بمناسبة أنّ خير الفقراء فيه ؟
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 49 ح 159 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 168 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 14 ح 4 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 192 .