تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مسألة 3 : لو كان للمالك أموال متفرّقة في أماكن مختلفة ، كان له إخراج الزكاة من أيّها شاء ، ولا يتعيّن عليه أن يدفع من النصاب ، ولا من جنس ما تعلّقت به الزكاة ، بل له أن يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم والدنانير ، بل وغيرهما من سائر الأجناس إن كان خيراً للفقراء ، وإلّا ففيه تأمّل وإن لا يخلو من وجه ، والإخراج من العين أفضل . والمدار في القيمة ، قيمة وقت الأداء ، والبلد الذي هي فيه لو كانت العين موجودة ، ولو كانت تالفة بالضمان ، فالظاهر أنّ المدار قيمة يوم التلف وبلده ، والأحوط أكثر الأمرين من ذلك ، ومن يوم الأداء وبلده 1 .
شرح
1 - لا ينبغي الارتياب في أنّ التفرّق في أماكن مختلفة - مع وحدة المالك وعدم تعدّده - لا يوجب خروج تلك الأموال عن تعلّق الزكاة ؛ وإن كان في بعض الروايات لعلّه إشعار بالخلاف ، مثل صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث زكاة الغنم قال : ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق « 1 » ، إلّاأنّ الظاهر أنّ المراد بها هي التفرقة والاجتماع في الملكيّة . وتؤيّده رواية محمّد بن خالد أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة ؟ فقال : مر مُصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ، ولا يجمع بين المتفرّق ، ولايفرّق بين المجتمع ، الحديث « 2 » . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال فيما ذكرنا ، كما لا إشكال في أنّه لايتعيّن عليه أن يدفع من النصاب ، بل ولا من جنس ما تعلّقت به الزكاة ، بل كما في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 25 ح 59 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 126 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 11 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 538 ح 5 ، تهذيب الأحكام 4 : 98 ح 276 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 126 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 11 ح 2 ، وص 131 ب 14 قطعة من ح 3 .