شرح
الأخذ مع وجود غيرها في النصاب ؛ والوجه فيه - مضافاً إلى دلالة الصحيحة على عدم أخذ الهرمة ولا ذات العوار الشامل للمريض ؛ لأنّ العوار لغة مطلق العيب - : أنّ التصريح باستثناء صورة مشيّة المصدّق ، وكذا بعدّ الصغير والكبير ، يدلّ على عدم لزوم بذل الغير ، خصوصاً مع ملاحظة تعلّق الزكاة بالعين بأيّة كيفيّة .
والتعبير في الربّى بالوالدة إلى خمسة عشر يوماً ، بلحاظ استغناء الرضيع عن اللبن في تلك المدّة ظاهراً في الحيوان .
الثاني : في جواز الأخذ وعدمه .
فأعلم أنّ ظاهر المتن الاحتياط اللزومي - لو لم يكن أقوى - فيما لو كان البعض صحيحاً ، والبعض الآخر مريضاً ، بإخراج صحيحة من أواسط الشياه من غير ملاحظة التقسيط ، ولكنّ المشهور « 1 » هو التقسيط على الصحيح والمعيب ، وهو تامّ على مبنى ثبوت الشركة الحقيقيّة في الزكاة بين المالك والمستحقّ ، كما هو ظاهر بعض الروايات « 2 » . وأمّا بناءً على الوجهين الآخرين من الكلّي في المعيّن ، أو الشركة في الماليّة لا في أصل المال ، فلا ، خصوصاً مع ملاحظة عدم قصور الصحيحة عن الدلالة على ذلك .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 89 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 201 ، وهو خيرة المبسوط 1 : 195 ، والوسيلة : 125 - 126 ، ومنتهى المطلب 8 : 116 - 117 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 114 ، وتحرير الأحكام 1 : 361 - 362 ، الرقم 1209 ، وإرشاد الأذهان 1 : 281 ، والبيان : 289 ، ومسالك الأفهام 1 : 382 ، ومجمع الفائدة والبرهان 4 : 79 - 80 ، والحدائق الناضرة 12 : 66 .
( 2 ) سيأتي البحث عنها في ص 316 - 321 .