شرح
أصل الاكتفاء بالمادّة ، فالشكّ فيه إنّما هو من قبيل الشكّ بين المعيّن والمخيّر فيه ، والأصل فيه هي أصالة الاحتياط .
هذا بالإضافة إلى حال الاختيار .
وأمّا في حال الاضطرار والانحصار بالطين ونحوه ، فمع قطع النظر عن النصوص « 1 » الواردة في صلاة العاري ، يكون مقتضى أصالة البراءة عدم وجوب التستّر به لأجل الصلاة ؛ للشكّ في اعتبار التستّر به في هذا الحال مع عدم كونه كافياً في حال الاختيار . وعليه : فتجب عليه صلاة العاري .
نعم ، حيث إنّه وقع التفصيل في نصوص صلاة العاري بين صورة الأمن من المطّلع وغيرها ، بالحكم بوجوب الصلاة قائماً في الأولى ، دون الثانية ، ولا يبعد دعوى توسعة دائرة الأمن ، وعدم اختصاصها بما إذا لم يكن هناك ناظر محترم ، كما إذا صلّى في بيت وحده وكان بابه مسدوداً ، بل شمولها لمثل الطلي بالطين الموجب لتحقّق الأمن وإن كان هناك ناظر .
فإن كان حكم العاري في هذه الصورة وجوب إتمام الركوع والسجود ، فاللّازم حينئذٍ الطلي بالطين ؛ للعلم التفصيلي بوجوبه ؛ إمّا لأنّه ستر صلاتيّ ؛ وإمّا لأنّه مقدّمة لرعاية القيام بلحاظ تحقّق الأمن معه .
وإن قلنا بأنّ حكمه في هذه الصورة الإيماء بالركوع والسجود ، كما هو مفاد مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 2 » ، فاللّازم عليه حينئذٍ الجمع بين الصلاة مع إتمام الركوع والسجود ، وبينها مع الإيماء لهما ؛ للعلم الإجمالي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 448 - 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 50 .
( 2 ) في ص 61 و 96 .