[
اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
] مسألة 8 : يعتبر في الساتر ، بل مطلق لباس المصلّي أمور :
الأوّل : الطهارة إلّافيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، كما تقدّم « 1 » .
الثاني : الإباحة ، فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبيّة ، فلو لم يعلم بها صحّت صلاته ، وكذا مع النسيان إلّافي الغاصب نفسه ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة 1 .
شرح
1 - اتّفق الأصحاب « 2 » - رضوان اللَّه عليهم - على اعتبار طهارة لباس المصلّي من كلّ نجاسة وقذارة في صحّة الصلاة ، وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتواترة ، إلّاأنّ أكثرها وردت في موارد خاصّة ؛ من البول ، والمنيّ ، والدم .
وأمّا ما يمكن أن يستفاد منه حكم الصلاة في الثوب النجس ونحوه - من العناوين العامّة الشاملة لجميع أنواع النجاسات ، ويدلّ على إثبات الحكم بنحو العموم - فقليلة ، ولا بأس بإيراد بعضها تيمّناً : مثل :
مضمرة زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من منيّ - إلى أن قال : - فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لِمَ ذلك ؟ قال :
لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : 120 - 121 ، القول فيما يعفى عنه في الصلاة ، الأمر الثالث .
( 2 ) الخلاف 1 : 472 مسألة 217 ، السرائر 1 : 179 ، المعتبر 1 : 431 ، مستند الشيعة 4 : 250 ، جواهر الكلام 6 : 142 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 488 - 489 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 235 .