شرح
وأمّا الأدلّة الأوّلية ، فلا إشكال في اقتضائها بطلان الصلاة ووجوب الإعادة فيما إذا وقع بعض الأفعال أو الأقوال في حال الانكشاف .
وأمّا إذا كان في حال عدم الاشتغال ، وكان متمكّناً من الستر من دون استلزامه فعل المنافي ، كما إذا التفت بعد إتمام الفاتحة وقبل الشروع في السورة مثلًا ، وأمكن له التستّر كذلك ، فيبتني الحكم بالصحّة وعدمها على أنّ حقيقة الصلاة هل هي المجموع المركّب من الأفعال والأقوال المخصوصة التي تحدث وتنعدم آناً فآناً ، ولا يكاد يكون للمجموع وجود وتحصّل إلّابعد تحقّق جميع الأجزاء التي وجد كلّ منها في زمان وانعدم .
أو أنّها عبارة عن حضور العبد في مقابل الربّ والتوجّه إليه والتخضّع والتخشّع لديه ، غاية الأمر أنّه يجب عليه أن يشتغل معه ببعض الأفعال المخصوصة والأذكار المنصوصة ؟
وعليه : فتحقّق الصلاة بمجرّد قيامه في حضور المولى ، وتكون باقية إلى آخرها .
فعلى الأوّل : لا تكون السكوتات المتخلّلة بين الأقوال والسكوتات الواقعة بين الأفعال جزءاً من الصلاة ، وإطلاق أنّه مشتغل بها في حالها مع العناية ورعاية العلاقة ، كإطلاق الخطيب والمتكلِّم على من تنفّس بين الخطبة والتكلّم ، أو اشتغل بغيرهما ، كشرب الماء مثلًا بخلاف الثاني ؛ فإنّه يصدق عليه حقيقة في كلّ آن أنّه مشتغل بالصلاة .
وعليه : فيقع الالتفات بأنّه مكشوف العورة في حال الاشتغال دائماً ، فيجب الحكم بوجوب الإعادة ، بخلاف الأوّل ؛ فإنّه يصدق عليه حقيقة أنّه