شرح
لم يكن عالماً بكشف عورته في حال الصلاة ؛ لجواز أن يسترها مع عدم تخلّل المنافي قبل الشروع في السورة في المثال المذكور ثمّ شرع فيها ، فيشمله ما يدلّ على الصحّة في حال عدم الالتفات بذلك في حال الصلاة .
والظاهر هو الوجه الثاني ؛ لكونه مغروساً في أذهان المتشرّعة ، ويؤيّده التشبيه للصلاة في الروايات بالإحرام ، وأنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم « 1 » ؛ فإنّه كما أنّ الإحرام المتحقّق بالشروع أمر مستمرّ إلى أن يتحقّق التحليل بالحلق أو التقصير ، كذلك الصلاة التي هي إحرام صغير بلحاظ تحقّق تحريم بعض الأمور فيها أمر مستمرّ إلى أن يقع التسليم الذي هو تحليل لها .
الرابع : صورة النسيان ، والحكم فيها ما تقدّم في صورة الجهل ، ويدلّ على حكمها حديث « لا تعاد » المتقدّم « 2 » ؛ وإن كان لا يبعد دعوى دلالة الصحيحة المتقدّمة « 3 » عليه أيضاً ؛ لأنّ عدم العلم بخروج الفرج في حال الصلاة أعمّ من الجهل به قبل الصلاة أيضاً ، والعلم به قبله ثمّ عروض النسيان له ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 69 ح 2 ، الفقيه 1 : 23 ح 68 ، وعنهما وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ب 1 ح 10 .
( 2 ) ( ، 3 ) في ص 83 .
( 3 )