شرح
وأمّا الصلاة الثانية في سائر موارد الجمع ، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع بين دليل السقوط ، ومثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابأذان وإقامة » « 1 » ، وسائر الأدلّة « 2 » العامّة أو المطلقة الواردة في مشروعيّة الأذان في مطلق الصلوات ، وكونه عبادة مستحبّة هو : كون السقوط فيها أيضاً بنحو العزيمة على ما هو المتفاهم عند العرف بعد ملاحظة الدليلين ، كما عرفت « 3 » في صلاة العصر يوم الجمعة ، والإنصاف أنّ السقوط فيها بنحو العزيمة لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما في المتن .
الأمر الثاني : الظاهر أنّ المراد من الجمع هو الجمع بين خصوص الظهرين وخصوص العشاءين ، كما هو الظاهر من المتن . وأمّا الجمع بين العصر والمغرب مثلًا ، فالظاهر أنّه لا دليل على السقوط فيه . نعم ، ورد النصّ على سقوط الأذان في مورد الجمع بين قضاء الصلوات « 4 » أيضاً . وأمّا في الأداء ، فلا دليل عليه في غير ما ذكر .
الأمر الثالث : في معنى الجمع ، ويظهر من الكلمات أنّه يجري فيه احتمالات أربعة :
الأوّل : أنّ المراد به إتيان الصلاتين في وقت فضيلة واحدة منهما ؛ سواء فرّق بينهما بالزمان ، أو صلّاهما من غير تراخ ، وفي مقابله التفريق الذي هو
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 494 .
( 2 ) تقدّمت في ص 487 - 488 .
( 3 ) في ص 506 - 507 .
( 4 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 282 ح 1124 ، وج 3 : 158 ح 340 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 446 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 37 ح 1 و 2 .