شرح
معناهما عند العرف . نعم ، يقع الكلام حينئذٍ في أنّ المراد هل هو الفصل بنفس النافلة ، بحيث لو حصل الفصل بمقدارها لا يكون تفريقاً ، أو أنّه يكفي الفصل بمقدار أدائها ، كما أنّه يقع الكلام في أنّ المراد هل هو مطلق النافلة ، أو أنّ المراد خصوص النافلة الموظّفة ، كنافلة العصر الواقعة بين الظهرين ، ونافلة المغرب الواقعة بين العشاءين .
الرابع : ما يظهر من المتن من أنّ المراد بالجمع معناه العرفيّ الذي يرجع إلى عدم الفصل بينهما ، إلّاأنّ الشارع قد خطّأ العرف وحكم بأنّ النافلة الموظّفة تمنع عن تحقّق الجمع أيضاً ، فالتفريق يتحقّق إمّا بالفصل بمقدار يصدق معه التفريق عرفاً ، وإمّا بالإتيان بالنافلة الموظّفة بين الصلاتين .
إذا عرفت ذلك فنقول :
لابدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المقام ، وهي كثيرة :
منها : رواية محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما « 1 » .
والظاهر اتّحادها مع روايته الأخرى التي رواها في الوسائل بعد هذه الرواية قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع « 2 » .
وربما يقال « 3 » بظهور الرواية في الاحتمال الثالث ، ولكنّ الإنصاف أنّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 287 ح 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 263 ح 1050 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 33 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 287 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 33 ح 3 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 557 .