تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
[

موارد سقوط الأذان

] مسألة 2 : يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما ، وبين الظهر والمغرب ؛ من غير فرق بين موارد استحباب الجمع ، مثل عصر يوم الجمعة ، وعصر يوم عرفة ، وعشاء ليلة العيد في المزدلفة ، حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة ، وبين غيرها ، ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين ، وبفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى ، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ، ونافلة المغرب بين العشاءين ، يتحقّق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان . والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة ، وعشاء ليلة العيد بمزدلفة عزيمة ؛ بمعنى عدم مشروعيّته ، فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد الجمع 1 .
شرح
1 - ظاهر المتن أنّ سقوط الأذان في موارد الجمع - المذكورة فيه - إنّما هو بملاك واحد ؛ وهو مجرّد الجمع ؛ من غير فرق بين موارد استحبابه ، كالمواضع الثلاثة المذكورة ، وبين موارد جوازه من دون رجحان ، ويظهر من بعض الكلمات أنّ السقوط في المواضع الثلاثة إنّما هو لخصوصيّة فيها ، لا لأجل مجرّد الجمع ، وأنّه لا دليل على سقوط الأذان في تمام موارد الجمع . وعليه : فالمناسب البحث أوّلًا : في خصوص تلك المواضع ، وثانياً : في إمكان استفادة الكلّية المذكورة من الدليل وعدمه ، فنقول : الموضع الأوّل : عصر يوم الجمعة ، والقدر المتيقّن هو سقوط الأذان بالإضافة إليها إذا تحقّق الجمع بينها ، وبين خصوص صلاة الجمعة ، وقد اعتمد في الجواهر في الحكم بالسقوط فيها على الإجماعات الصريحة ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 506 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )