شرح
على الشطّ . وقال : يصلّي في السفينة يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يصلّي كيف ما دارت « 1 » .
وغيرهما « 2 » ممّا هو بهذا المضمون .
والجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على الاستحباب مخالف للترغيب الذي يدلّ عليه الأولى بقوله عليه السلام : « أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام » ، الذي لا يخلو من الإشعار باستحباب الصلاة في السفينة في حال الاختيار .
والمتعيّن هو حمل أدلّة المنع على صورة عدم إمكان الصلاة تامّة بالإتيان بها بجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها ؛ من القيام ، والقبلة ، وغيرهما ، وحمل أدلّة الجواز على صورة الإمكان . وعليه : فالمستفاد من مجموع الروايات الواردة في السفينة أنّ المنع عن الصلاة فيها إنّما هو لأجل استلزامها الإخلال ببعض الخصوصيّات المعتبرة فيها . وأمّا أنّ من جملة تلك الخصوصيات هو الاستقرار بعد فرض عدم دليل على اعتباره غير هذه الروايات فلا .
وبعبارة أخرى : الكلام في استفادة اعتبار الاستقرار من نفس هذه الروايات ، ولا دلالة فيها عليه ، والمفروض أنّه لم يقم دليل عليه غيرها ، وليس هو مثل القيام والقبلة والسجود على المواضع السبعة وغيرها ممّا دلّ على اعتباره أدلّة أخرى .
وأمّا ما ورد في الرفّ المعلّق بين نخلتين ، فهي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 170 ح 375 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 13 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 320 - 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 13 .