شرح
على الرفّ المعلّق بين نخلتين ؟ فقال : إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس ، الحديث « 1 » .
ولا دلالة فيها أيضاً إلّاعلى كون الحكم بالجواز معلّقاً على القدرة على الصلاة فيه تامّة بجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها .
وأمّا أنّ من جملة تلك الخصوصيّات هو الاستقرار أيضاً ، فلا دلالة له عليه ، خصوصاً بعد استلزام الصلاة على الرفّ الكذائي لعدم الاستقرار نوعاً .
والتحقيق أن يقال : إنّ الاستقرار تارة : يستعمل في مقابل المشي والحركة ، وأخرى : في مقابل الاضطراب وعدم الطمأنينة ، وقد وقع البحث عن اعتباره في الصلاة في مقامين : هما : مكان المصلّي واعتبار كونه قارّاً ، والقيام في حال الصلاة واعتبار كونه في حال الاستقرار ، والدليل في كلا المقامين إنّما ينحصر بالروايات المذكورة ، الواردة في الدابّة والسفينة والرفّ المذكور ، وقد عرفت أنّه لا دلالة لشيء منها على اعتبار الاستقرار في الصلاة زائداً على سائر الخصوصيّات المعتبرة فيها ؛ من القيام ونحوه ، بل لها دلالة على عدم اعتباره بالمعنى الأوّل المقابل للمشي والحركة ؛ ضرورة ثبوت الحركة في الصلاة على الدابّة وفي السفينة ولو تبعاً لهما ، وأمّا بالمعنى الثاني الذي هو مراد المتن ؛ للتعبير بالاطمئنان فيه ، فلا دلالة لها عليه نفياً وإثباتاً .
نعم ، استدلّوا « 2 » على اعتبار الاستقرار بهذا المعنى في باب القيام الذي هو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 373 ح 1553 ، قرب الإسناد : 184 ح 686 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 178 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 35 ح 1 .
( 2 ) على ما في مستمسك العروة الوثقى 6 : 102 - 103 .