[
اعتبار كون المكان قارّاً
] مسألة 15 : يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب ، فلو صلّى اختياراً في سفينة أو على سرير أو بَيدر ، فإن فات الاستقرار المعتبر بطلت صلاته ، وإن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته وإن كانت في سفينة سائرة وشبهها ، كالطيّارة والقطار ونحوهما ، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال ونحوه ، هذا كلّه مع الاختيار .
وأمّا مع الاضطرار ، فيصلّي ماشياً ، وعلى الدابّة ، وفي السفينة غير المستقرّة ونحوها ، مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرف المركوب مع الإمكان ، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الاحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكّن منه أصلًا سقط ، لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة ؛ فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله ، ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في صورة الاختيار ، ويستفاد من المتن اعتبار الاستقرار في هذه الصورة من جهة المكان الذي يصلّي فيه الفريضة ، ومنشأ ذلك الروايات الواردة في الصلاة على الدابّة ، أو في السفينة ، أو على الرفّ المعلّق بين نخلتين ، ولابدّ من ملاحظتها والتحقيق في مفادها .
فنقول : أمّا ما ورد في الصلاة على الدابّة ، الدالّ على النهي عنها في حال الاختيار ، فمنها :
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يصلّي