شرح
الآخر عدم الجواز إلّافي حال الضرورة .
أمّا ما يدلّ على الجواز مطلقاً ، فكصحيحة جميل بن دراج أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام : تكون السفينة قريبة من الجُدّ « 1 » ( الجدد خ ل ) فأخرج واصلّي ؟ قال : صلِّ فيها ، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام « 2 » .
وموثّقة المفضل بن صالح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفرات ، وما هو أضعف منه من الأنهار ، في السفينة ؟ فقال : إن صلّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن « 3 » .
وغيرهما « 4 » من الروايات الظاهرة في الجواز كذلك .
وأمّا ما يدلّ على المنع في حال الاختيار ، فكصحيحة حمّاد بن عيسى قال :
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يُسأل عن الصلاة في السفينة ؟ فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلّوا قياماً ، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة « 5 » .
ورواية علي بن إبراهيم قال : سألته عن الصلاة في السفينة ؟ قال : يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر
هامش
( 1 ) الجُدُّ - بالضمّ والتشديد - : شاطىء النهر ، والجَدَد : الأرض الصلبة التي يسهل المشي عليها ( مجمع البحرين 1 : 273 - 274 ) .
( 2 ) الفقيه 1 : 291 ح 1323 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 13 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 298 ح 905 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 13 ح 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 320 - 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 13 .
( 5 ) الكافي 3 : 441 ح 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 170 ح 374 ، قرب الإسناد : 19 ح 64 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 13 ح 14 .