تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
ثلاث مراتب . إنّما الكلام في المرتبة الرابعة ؛ وهي المعادن ، تارة : من جهة الدليل على أصل البدليّة فيها ، وأخرى : من جهة مرتبتها وتأخّرها عن المراتب الثلاثة الأخر . فنقول : الظاهر أنّه لا دليل على البدليّة فيها إلّاالروايات الدالّة على جواز السجود على القير « 1 » بعد حملها على حال الضرورة والتقيّة ، جمعاً بينها ، وبين ما يدلّ على المنع عن السجود عليه ، بحملها على حال الاختيار وعدم التقيّة ؛ ولمّا كان القير من المعادن ، فلا فرق بينه ، وبين غيره من جنس المعدن . ويرد عليه أوّلًا : أنّ أخبار السجود على القير لا يستفاد منها سوى جوازه عليه ، المحمول على صورة التقيّة لا بدليّة القير عمّا يصحّ السجود عليه ، كما لا يخفى على من لاحظها ، مثل . خبر معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة - إلى أن قال : - يصلّي على القير والقفر ويسجد عليه « 2 » . فإنّ ظاهره أنّ المصلّي لكونه في السفينة لا يتمكّن إلّامن السجود عليها ، وهي مقيّرة ، والجواب بنفي البأس من جهة أنّه لا يتمكّن إلّامنه ، لا لكونه بدلًا عمّا يصحّ السجود عليه . وأمّا ترك الاستفصال بالنسبة إلى وضع شيء ممّا يصحّ السجود عليه على القير ، والسجود عليه ، فإنّما هو للتقيّة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 353 - 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 295 ح 895 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 6 .