تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
الإطلاق بلا دليل . وعليه : فينتقل بعد فقد القطن والكتان إلى ظهر الكفّ ، كما هو ظاهر العروة « 1 » ، غاية الأمر مع عطف المعدن على الظهر . وعلى أيّ تقدير لا سبيل إلى إثبات مرتبتين قبل ظهر الكفّ ، كما هو ظاهر المتن . ويمكن دفع المناقشة بظهور أنّه لابدّ في مقام التصرّف في المطلق من الاقتصار على خصوص مقدار يدلّ عليه دليل المقيّد ؛ ضرورة أنّه فيما عدا ذلك المقدار لا وجه لرفع اليد من المطلق بعد تماميّة دلالته واستقرار إطلاقه . وحينئذٍ نقول : الظاهر أنّ دليل المقيّد في المقام يختصّ بصورة التمكّن ، ومرجعه إلى أنّ بدليّة القطن والكتّان إنّما هي في صورة التمكّن منهما ، بل لا معنى للبدليّة مع عدم التمكّن ، كما أنّ ظاهر دليل المطلق الدالّ على بدليّة الثوب اختصاصه بصورة التمكّن من الثوب ؛ لما عرفت من أنّه لا معنى للبدليّة مع عدم التمكّن . وعليه : فدليل المقيّد يوجب التصرّف في دليل المطلق في خصوص صورة التمكّن من القيد ، ويصير النتيجة بدليّة خصوص الثوب من القطن والكتّان في الرتبة الأولى ، ومع عدم التمكّن منه يكون مقتضى الإطلاق بدليّة الثوب من غيرهما بعد فرض التمكّن منه كما عرفت ، وبذلك تتحقّق المرتبتان كما أفاده في المتن ، وقد مرّ تأخّر مرتبة ظهر الكفّ عن مرتبة الثوب ؛ لدلالة روايتي أبي بصير المتقدّمتين « 2 » عليه ، خصوصاً روايته الأولى ، فتدبّر ، فبذلك تثبت
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 464 . ( 2 ) في ص 459 - 460 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 466 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )