شرح
عدم التمكّن من السجود على الثوب ؛ لعدم وجوده مشتملة على التعليل بأنّ الكفّ إحدى المساجد ، وقد عرفت « 1 » المراد من العلّة ، فلا مجال للمناقشة في هذا التأخّر .
وأمّا تأخّر الثوب من غير جنس القطن والكتّان عن الثوب من جنسهما ، - وبعبارة أخرى : ثبوت مرتبتين قبل ظهر الكفّ ، كما هو ظاهر المتن - فربما يناقش « 2 » فيه من جهة الدليل ؛ نظراً إلى أنّ أكثر الروايات الواردة في الثوب كانت مطلقة من جهة ذكر الثوب ، أو الكمّ من القميص ، أو الرداء ، من غير تقييد بكونها من القطن والكتّان ، وفي مقابلها روايتان ظاهرتان في التقييد ؛ هما : رواية منصور بن حازم ، وصحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمتين .
وحينئذٍ فإن قلنا ببقاء المطلقات على إطلاقها ؛ نظراً إلى استبعاد تقييد المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان ، فاللّازم حمل ما وقع فيه التقييد بالقطن أو الكتّان على بيان أنّهما من أفراد الثوب الغالبة ، أو أنّهما أفضل الأفراد . وعليه : فيكون البدل في الرتبة الأولى مطلق الثوب ، وفي الثانية ظهر الكفّ ، فينطبق على ما هو المنسوب إلى المشهور .
وإن قلنا بلزوم تقييد المطلقات وحملها على خصوص القطن والكتّان ، كما هو شأن المطلق والمقيّد ، فاللّازم الالتزام بكون البدل في الرتبة الأولى هو خصوص الثوب من القطن والكتّان . وعليه : فلا دليل على بدليّة الثوب من غير جنسهما ؛ لأنّه بعد حمل المطلقات على دليل المقيّد يكون المطلق بوصف
هامش
( 1 ) في ص 459 - 460 .
( 2 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 5 : 507 .