تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
منها : رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي ، كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : اسجد على ظهر كفّك فإنّها أحد المساجد « 1 » . فإنّ الحكم بالسجود على بعض الثوب ظاهر في ثبوت الخصوصيّة له ، وأنّه البدل الشرعي عمّا يصحّ السجود عليه . ودعوى « 2 » أنّ ذكره إنّما هو من جهة كون الثوب مانعاً عن حرارة الرمضاء ، وفي الحقيقة يكون ذكره من باب المثال ، مدفوعة جدّاً بما ذكر من ظهور الجواب في ثبوت الخصوصيّة للثوب ، ويدلّ عليه السؤال الثاني الظاهر في فرض عدم الثوب ؛ فإنّه لو لم يكن السائل قد فهم من الجواب الأوّل ثبوت الخصوصيّة لما كان لسؤاله الثاني وجه ، فنفس السؤال الثاني قرينة على الخصوصيّة ، خصوصاً مع كون الجواب فيه مشتملًا على السجود على شيء آخر ، كما لا يخفى . وأمّا تعليل الحكم بالسجود على ظهر الكفّ بأنّها إحدى المساجد ، فقد وقع في هذه الرواية ، وفي رواية أخرى لأبي بصير - التي يحتمل قويّاً اتّحادها مع هذه الرواية - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق ، فيبقى عرياناً في سراويل ولا يجد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 306 ح 1240 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1249 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 5 . ( 2 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 367 .