شرح
السجود على ظهر الكفّ ، فأمره عليه السلام بالأخير من جهة عدم سقوط السجود هنا ، وإرشاداً إلى أنّ الكفّ حائل بين جبهته ، وبين الرمضاء ؛ لخشونة الكفّ بالنسبة إلى الوجه « 1 » .
ففيه : أنّه لو لم يكن ظهر الكفّ متعيّناً مع عدم الثوب لما كان الأمر دائراً بين الأمور الثلاثة المذكورة ، بل كان يجوز له السجود على المسح بالكسر بمعنى « الپلاس » ، والمعادن وكثير من الأشياء ، كما لا يخفى ، فالدوران المذكور إنّما يصحّ مع التعيّن ، وهو مساوق للبدليّة كما هو ظاهر .
وقد انقدح ممّا ذكرنا دلالة الرواية ، وظهورها في ثبوت البدليّة لخصوص الثوب ، ومع انتفائه لظهر الكفّ بلا مناقشة مقبولة .
ومنها : رواية منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال :
لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً « 2 » .
ودلالتها على ثبوت البدليّة من وجهين :
أحدهما : نفس السؤال عن جواز السجود على الثلج والجواب بالعدم ؛ فإنّه على تقدير عدم ثبوت البدليّة لا فرق بين الثلج وغيره مع عدم إمكان السجود على الأرض ، والحمل « 3 » على أنّ المنع عن السجود على الثلج إنّما هو
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 369 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 308 ح 1247 ، الاستبصار 1 : 332 ح 1247 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 7 .
( 3 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 5 : 506 .