شرح
وصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، المرويّة في آخر السرائر ، وهي مثلها ، وزيد فيها : قال : وسألته عن الرجل يصلّي على الثلج ؟ قال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه ، وصلّى عليه « 1 » .
والظاهر أنّ المراد من عدم القدرة في الروايتين هو عدم القدرة من جهة تلطّخ بدنه وثيابه بالطين ؛ لأنّ العناوين المأخوذة في الروايات - سؤالًا وجواباً - تحمل على العرفيّ منها ، مضافاً إلى أنّ قوله : « من الطين » ، وقوله :
« لا يجد موضعاً جافّاً » يؤيّد كون المراد من عدم القدرة ما ذكرنا ، لا عدم القدرة عقلًا ، كما لا يخفى .
فالموضوع للحكم بالبدليّة ، وانتقال السجود إلى الإيماء ، والجلوس إلى القيام هو التلطّخ المذكور ؛ من دون فرق بين ثبوت الحرج عليه وعدمه ، وحيث إنّ الخبرين واجدين لوصف الاعتبار ، فلا وجه للرجوع معهما إلى قاعدة الميسور ، التي هي مستند القول الثاني ، خصوصاً مع أنّه لا دليل عليها ظاهر غير الإجماع الذي هو مفقود في المقام .
كما أنّه لا وجه للقول الثالث ؛ فإنّه طرح للخبرين من وجه ، وحملهما على صورة تعذّر الجلوس خلاف الظاهر ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 96 ح 13 ، تهذيب الأحكام 2 : 312 ح 1266 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 142 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 15 ح 5 ، وص 164 ب 28 ح 2 ، وفي بحار الأنوار 84 : 101 ح 1 ، عن مستطرفات السرائر .