والخرنوب ونحوهما ، وكذلك لا بأس بالتبن والقصيل ونحوهما ، ولا يمنع شرب التتن من جواز السجود عليه ، والأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة والشعير ، وكذا على قشر البطّيخ ونحوه ، ولا يبعد الجواز على قشر الأرُز والرمّان بعد الانفصال .
والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول ، فلا يجوز على القطن والكتّان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغزل . نعم ، لا بأس على خشبتهما وغيرها ، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها ، فلا بأس حينئذٍ بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص مثلًا ، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها ، والأحوط ترك السجود على القُنّب ، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات ، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم ؛ وإن كان الأقوى الجواز مطلقاً 1 .
شرح
1 - أمّا عدم اعتبار الطهارة في مكان المصلّي غير مسجد الجبهة فسيأتي البحث فيه - إن شاء اللَّه تعالى - في باب السجود .
وأمّا اعتبار كون ما يسجد عليه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً ، فهو المقصود بالبحث هنا ، وتفصيل الكلام فيه : أنّ اعتبار هذا الشرط فيما يسجد عليه المصلّي يكون ممّا تفرّدت به علمائنا الإماميّة من غير خلاف بينهم « 1 » ، خلافاً لسائر فرق المسلمين « 2 » ، حيث لم يعتبروا فيما يسجد عليه شيئاً ، ومقتضى ذلك
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 738 و 741 ، الانتصار : 136 مسألة 34 ، الخلاف 1 : 357 مسألة 112 ، غنية النزوع : 66 ، المعتبر 2 : 117 ، منتهى المطلب 4 : 351 ، تذكرة الفقهاء 2 : 434 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 590 - 591 ، المقاصد العليّة : 186 ، كشف اللثام 3 : 340 ، جواهر الكلام 8 : 681 .
( 2 ) الامّ 1 : 113 ، المغني لابن قدامة 1 : 553 ، الشرح الكبير 1 : 553 وما بعدها ، المجموع 3 : 379 وما بعدها ، الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 232 .