شرح
« ما أنبتت الأرض » كناية عن الأرض ونباتها ، وتؤيّده الرواية الآتية الواردة في الزجاج .
ورواية الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدين قال :
لا يسجد إلّاعلى الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّاالمأكول والقطن والكتّان « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب ، الدالّة على اعتبار ما ذكر فيما يسجد عليه ، المذكورة في « الوسائل » ، فلا إشكال في الحكم في الجملة .
نعم ، لابدّ من التكلّم في الفروع في ضمن أمور :
الأوّل : لا خفاء في أنّ المراد بالأرض التي يجوز السجدة عليها ليس هو الأرض في مقابل السماء الذي هو عبارة عن مجموع هذه الكرة من بسائطها ومركّباتها ، بل المراد بها هي الأرض بمعنى المواد الأوّليّة ، القابلة للتغيير إلى المعادن والنباتات والحيوانات ؛ وهي عبارة عن التراب والحجر والرمل والحصى ، فيجوز السجود على التراب من دون فرق بين أن يكون تراباً خالصاً ، أو تراباً معدنيّاً مشتملًا على ذرّات الذهب أو الفضّة ، أو غيرهما من المعدنيّات ؛ لعدم خروجه عن صدق التراب وإن خرج بعض أجزائه عن صدقه بعد التصفية والتجزئة ، ولذا لا يجوز السجود على مثل الذهب والفضّة وغيرهما من المعادن الخارجة عن صدق الأرض .
وكذا يجوز السجود على الحجر من دون فرق بين أنواعه . نعم ، بعض الأحجار خارج عن صدق الأرض ، كالأحجار الكريمة ، كالياقوت
هامش
( 1 ) الخصال : 604 قطعة من ح 9 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 3 .