شرح
ثمّ إنّه لو قلنا بكونهما روايتين وقع بينهما التعارض ، فالظاهر رجحان رواية الشيخ لصحّة سندها ، ونحن وإن نفينا الإرسال في رواية الطبرسي ، إلّا أنّها لا تبلغ مرتبة الصحيحة بحيث يمكن أن تكون معارضة لها ، مع أنّ رواية الشيخ يمكن أن تصير قرينة على حمل الأخرى على الكراهة ، فتدبّر .
وإن قلنا : بكونهما رواية واحدة ، كما استظهرناه في أوّل المسألة ، فاللّازم الالتزام بتردّد ما هو الصادر من الإمام عليه السلام بين أن يكون هو الجواز ، أو العدم ، وحيث لا معيّن للثاني . يبقى إطلاق ما دلّ على الصلاة في كلّ مكان بلا معارض ، خصوصاً مع كون الرواية الدالّة على الجواز صحيحة من حيث السند ، كما عرفت .
وأمّا الحصر في قوله عليه السلام : « فإنّها خلفه » ، فالظاهر أنّه حصر إضافيّ في مقابل التقدّم ، ويمكن أن يكون المراد منه هو الفضل والكمال بالإضافة إلى سائر الجهات الثلاثة .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الظاهر هو الجواز في اليمين واليسار ، ويؤيّده الروايات الكثيرة « 1 » الدالّة على استحباب الصلاة عند رأس الإمام عليه السلام ، الظاهرة في جواز الصلاة مع التساوي ، ولا مجال لحملها على التأخّر بمقدار لا يصدق المحاذاة والمساواة بعد عدم الدليل على المنع فيها .
ثمّ إنّ الظاهر صدق عنوان القبر على الصندوق المنصوب عليه ؛ فإنّه بمنزلة
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 424 ب 80 ح 640 ، وص 417 ب 79 ح 639 ، وعنه وسائل الشيعة 14 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ب 69 ح 5 ، ومستدرك الوسائل 10 : 327 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ب 52 ح 12105 .