شرح
والفيروزج والزبرجد ، فيجوز السجود على حجر الجصّ ، وكذا حجر النورة فيما إذا لم يكونا مطبوخين . وأمّا بعد الطبخ ، فلا يبعد أن يقال أيضاً بعدم خروجهما عن صدق الأرض ، مضافاً إلى استصحاب جواز السجود عليهما الثابت قبل الطبخ . وأمّا استصحاب بقاء عنوان الأرض ، فهو مخدوش ؛ لعدم كون الشكّ في بقاء أمر خارجيّ ، بل في مفهوم لفظ الأرض ، كاستصحاب بقاء النهار إذا شكّ في زواله باستتار القرص ، أو بقائه إلى زوال الحمرة المشرقيّة .
ويدلّ على الجواز أيضاً صحيحة الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ توقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السلام إليّ بخطّه : إنّ الماء والنار قد طهّراه « 1 » .
فإنّ ظاهر السؤال أنّ الإشكال المتوهّم في جواز السجود عليه ليس هي المطبوخيّة ، بل إنّما هي النجاسة ، ومع فرض عدمها فلا إشكال في جواز السجود عليه ، وظاهر الجواب تقرير السائل على ذلك ، ودفع توهّم النجاسة بأنّ الماء والنار قد طهّراه ، وهذا التعليل وإن كان في كمال الإجمال ؛ لأنّ المفروض فيه حصول النجاسة للجصّ بالطبخ في مورد السؤال ، وهو إنّما يتمّ على تقدير اختلاط ذرّات العذرة والعظام مع الجصّ .
وأمّا لو فرض وجود الحائل بينهما كالظرف ونحوه ، فلا تتحقّق النجاسة بوجه ، وعلى تقديرها ، فلا معنى لحصول الطهارة لها بالماء الذي يكون المراد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 330 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 ح 829 ، تهذيب الأحكام 2 : 235 ح 928 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1 .