تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
كما في المستمسك « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ قرينيّة مورد السؤال تعيّن الحمل عليه ، فبعيد جدّاً ؛ لأنّ مرجعه إلى جعل قبر الإمام عليه السلام إماماً ، ولا يتوقّف حمل « الامام » على الإمام المعصوم عليه السلام في التعليل بقوله عليه السلام : « لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه » على كون المراد بهذا « الامام » هو الإمام المعصوم عليه السلام ؛ لأنّه جملة أخرى متعرّضة لبيان حكم آخر معلّل بذلك التعليل ، والضمير فيها يرجع إلى الإمام المعصوم عليه السلام ، كما هو واضح . وأمّا قوله عليه السلام : « ولا يجوز أن يصلّي بين يديه » مع التعليل بقوله عليه السلام : « لأنّ الإمام لا يُتقدّم » ، فلا إشكال في أنّ الإمام فيه يراد به الإمام المعصوم عليه السلام ، إمّا بالخصوص ، أو بحيث يشمل إمام الجماعة ، كما حكي « 2 » الاستدلال به عن الأصحاب في مسألة عدم جواز تقدّم المأموم على الإمام في صلاة الجماعة ، والمراد من عدم جواز التقدّم على الإمام ليس هو التقدّم المعنوي بإنكار إمامته وعدم متابعته ، بل هو التقدّم في الموقف بالمشي أو الجلوس ، أو الوقوف مقدّماً عليه ، والمراد منه هو مطلق التقدّم ، لا في خصوص الصلاة . وحينئذٍ ربما يقال « 3 » : حيث إنّ التقدّم على المعصوم عليه السلام في الموقف ليس حكماً إلزاميّاً ، بل أدبيّاً قطعاً ، يكون التعليل قرينة على الكراهة ، كسائر ما ورد عنهم عليه السلام في آداب زيارتهم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 464 . ( 2 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 352 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 464 .